ابن الحنبلي

153

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

قال ابن حجّة « 1 » في كتابه ( بلوغ الأمل في فن الزجل ) « 2 » بعد إنشاده هذا الزجل : « فهذه ست لفظات في أسماء الخمر لم يغتفروا لابن قزمان استعمالها في الزجل ، مع أنه لم يدخل عليها حركة إعراب ، إنما قالوا هي لغة العرب العرباء » انتهى كلامه . لكن الحق انه لا غبار عليه في استعمال الخندريس وما معه وإن كان المتأخرون على خلافه على ما يأتي « 3 » . الوجه الثاني : إن الأديب الثاني « 4 » إن كان إطلاقه القدح على المملوء غلطا ، فما للمعترض لم يعترض [ على ] « 5 » الأديب الأول بمثل ذلك حيث قال : « وكاسي قدح جوهر حوى فيه زلال » وإن كان بطريق المجاز باعتبار ما كان عليه ، فما له قد اعترض عليه ، مع أن كل أديب هو مجاز بنوع المجاز وله في « 6 » طريقة الجواز ، فما لنا ولمنع الجواز ، خصوصا وقد استعمل القدح في المملوء « 7 » دون الفارغ : « ثلاثة تنفي الترح * كأس وكوب وقدح « 8 » الوجه الثالث : ان تحريم الكاف في الزجل إنما هو رأي المتأخرين ؛ بل إنما هو « 9 » مشروط ابن قزمان عليهم ، بزعمهم أنه شرطه عليهم مع أنه لم يكن منه ذلك ، لأنه استعمل ذلك هو « 10 » وأهل عصره ، كما صرح به صاحب الكتاب

--> ( 1 ) هو أبو بكر بن علي بن عبد اللّه الحموي الازراري : تقي الدين ابن حجة ( 767 - 837 ه ) - ( 1366 - 1433 م ) شاعر جيد الانشاء من أهل حماة ، نشأ ومات فيها ، من مصنفاته : « خزانة الأدب » وغيره . انظر : « الاعلام 2 / 43 » . ( 2 ) انظر : « كشف الظنون 1 / 254 » . ( 3 ) في س : « على خلاف ما يأتي » . ( 4 ) في الأصل د : التالي . ( 5 ) التكملة عن : سو ، ت ، س . ( 6 ) ساقطة في : س . ( 7 ) في ت : استعمل بالقدح المملوء . ( 8 ) في الأصل د : وقدس . ( 9 ) ساقطة في : سو ( 10 ) في س : وهو